يقول الشيخ الألباني رحمه الله:
موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
إرواء الغليل الجزء 1 ص 10

فائدة نفيسة:
عن عائشة رضي الله عنها قالت :
( دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم [ والحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد ] [ في يوم عيد ] فقال لي : [ يا حميراء ( 1 ) أتحبين أن تنظري إليهم ؟ فقلت : نعم ] ( 2 )
---
( 1 ) تصغير الحمراء يريد البياض كذا في " النهاية "
( 2 ) هذه الزيادة رواه االنسائي في " عشرة النساء " وقال الحافظ في " الفتح " 2 / 444 : " إسناده صحيح ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا "

قال ابن القيم رحمه الله (المنار المنيف في الصحيح والضعيف ص60)
وكل حديث فيه يا حميراء أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق، مثل يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يورث كذا وكذا، وحديث خذوا شطر دينكم عن الحميراء
قال الألباني - كما في الإرواء:
يلبسون على الجهال بقولهم: إن السنة غير محفوظة، وإن بعضها ينقض بعضا، ويأتون على ذلك ببعض الأمثلة، منها حديث: "خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء"، يعني عائشة ثم يعارضون به قوله صلى الله عليه وسلم في النساء "أنهن ناقصات عقل ودين"
ويقولون: أنظروا كيف يصف النساء بالنقص في هذا الحديث ثم يأمر بأخذ شطر الدين من عائشة، وهي متهمة في النقص!
فإذا ما علم المسلم المتبصر في دينه أن الحديث الأول موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث الآخر صحيح زال التعارض المزعوم أولا، لأنه لا يصح في عقل عاقل - غير مجنون - معارضة الحديث الصحيح بالموضوع، وانكشف تلبيسهم وجهلهم وضلالهم.
ثم إذا رجع إلى الحديث الآخر الصحيح ثانيا وأخذه بتمامه من مصدره الموثوق به، يتبين له أن النقص المذكور ليس إطلاقه كما يتعمد الدجالون أن يوهموا الناس وإسقاطا منهم للسنة من قلوبهم زعموا، وإنما هو أن المرأة لا تصلي ولا تصوم وهي حائض، وأن شهادتها على النصف من شهادة الرجل، كما جاء تفسيره في الحديث نفسه في صحيح البخاري وغيره.
__________________





وقال السيوطي في الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة:
لم أقف عليه وقال الحافظ عماد الدين بن كثير في " تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب " هو حديث غريب جدا، بل هو حديث منكر، سألت عنه شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي فلم يعرفه، قال: ولم أقف له على سند إلى الآن، وقال شيخنا الذهبي: هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد انتهى لكن في " الفردوس " من حديث أنس: خذوا ثلث دينكم من بيت عائشة ولم يذكر له إسنادا.

وقال السخاوي في المقاصد الحسنة:
432 - حَدِيث: خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ عَنِ الْحُمَيْرَاءِ، قال شيخنا في تخريج ابن الحاجب من إملائه: لا أعرف له إسنادا، ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ذكره في مادة ح م ر، ولم يذكر من خرجه، ورأيته أيضا في كتاب الفردوس، لكن بغير لفظه، وذكره من حديث أنس بغير إسناد أيضا ولفظه: خذوا ثلث دينكم من بيت الحميراء، وبيض له صاحب مسند الفردوس فلم يخرج له إسنادا، وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير أنه سأل الحافظين المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه.
__________________


--------------------------------------------------------------------------------

وهذا بيان معنى : حميراء


والحميراء تصغير حمراء ، وكانت السيدة عائشة بيضاء ، والعرب تسمي الأبيض أحمر ، ومنه حديث (بعثت إلى الأحمر والأسود)

وقال الزبيدي في تاج العروس:
والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ أَي بيضاءُ ..وقال شَمِرٌ : الأَحْمَر : الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص يَحْكِيه عن أبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ

وقال الأزهري في تهذيب اللغة:
كانت العربُ تُسمِّي العَجَم : الحمراء ورقابَ المَزاوِد ؛ لِغلبة البياض على ألوانهم ، ويقولون لمن علا لونَه البياضُ أحمَر