اللص الفقيه

إحياء سنة-تحذير من بدعة- تحذير من فتنة

المشرف: محمد عادل أبو زيد

أبو حاتم السالمي
مشاركات: 42
اشترك في: الاثنين يناير 18, 2016 11:38 pm

اللص الفقيه

مشاركةبواسطة أبو حاتم السالمي » الثلاثاء فبراير 02, 2016 3:06 pm

[size=200]لو نظرت في حال بعض طلاب العلم لوجدتهم طلابا متلصلصين .. عندهم بعض من علم ولكنهم يسخرونه لخدمة أهوائهم .. لسان حالهم إنما طلبنا العلم للدنيا .. والعلم إنما يطلب لله.
قرأت منذ زمن قصة لأحد اللصوص - وكان عنده فقه - تعرض لرجل في الطريق. وكلما عرض الرجل عليه أمرا رده اللص بما عنده من علم حتى حصل اللص على بغيته في آخر الأمر بحججه.

هكذا شأن بعض الإخوة يسخر بعض مسائل العلم لخدمة أهوائه. ولو تحرى وبحث المسألة جيدا ربما وجد أقوالا - وليس قولا واحدا - تخالف القول الذي تبناه .. بل وربما كان القول الذي تبناه أضعف الأقوال.

نعوذ بالله من اتباع الهوى.
-------------------------------

قال ابن الجوزي رحمه الله في كتاب الأذكياء : في ذكر طرف من فطن المتلصلصين:

أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا عبد الله الحميدي ، قال : أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل بن بشران ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن دينار ، قال : أنبأنا أبو طالب عبيد الله ابن أحمد الأنباري ، قال : حدثنا يموت بن المزرع عن المبرد ، قال : حدثني أحمد بن المعدل البصري قال :

كنت جالسا عند عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون فجاءه بعض جلسائه فقال أعجوبة .

قال : ما هي ؟.

قال : خرجت إلى حائطي بالغابة فلما أن أصحرت وبعدت عن البيوت ، بيوت المدينة ، تعرض لي رجل فقال : اخلع ثيابك .

فقلت : وما يدعوني إلى خلع ثيابي .

قال : أنا أولى بها منك .

قلت : ومن أين ؟.

قال : لأني أخوك ؛ وأنا عريان وأنت مكس .

قلت : فالمواساة .

قال : كلا ؛ قد لبستها برهة ، وأنا أريد أن ألبسها كما لبستها .

قلت : فتعريني ، وتبدي عورتي .

قال : لا بأس بذلك ؛ قد روينا عن مالك أنه قال لا بأس للرجل أن يغتسل عريانا .

قلت : فيلقاني الناس ، فيرون عورتي .

قال : لو كان الناس يرونك في هذه الطريق ما عرضت لك فيها .

فقلت : أراك ظريفا ؛ فدعني حتى أمضي إلى حائطي وأنزع هذه الثياب فأوجه بها إليك .

قال : كلا ؛ أردت أن توجه إلى أربعة من عبيدك فيحملوني إلى السلطان فيحبسني ويمزق جلدي ويطرح في رجلي القيد .

قلت : كلا ؛ أحلف لك أيمانا أني أوفي لك بما وعدتك ولا أسوءك .

قال : كلا ؛ إنا روينا عن مالك أنه قال لا تلزم الأيمان التي يحلف بها للصوص .

قلت : فأحلف أني لا أحتال في أيماني هذه .

قال : هذه يمين مركبة على أيمان اللصوص .

قلت : فدع المناظرة بيننا ؛ فوالله لأوجهن إليك هذه الثياب طيبة بها نفسي .

فأطرق ثم رفع رأسه ؛ وقال : تدري فيم فكرت ؟.

قلت : لا .

قال : تصفحت أمر اللصوص من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا فلم أجد لصا أخذ نسيئة ؛ وأكره أن أبتدع في الإسلام بدعة يكون على وزرها ووزر من عمل بها بعدي إلى يوم القيامة .... اخلع ثيابك .

قال : فخلعتها فدفعتها إليه فأخذها وانصرف .

=========================

أبو حاتم السالمي
[/size]

العودة إلى “قسم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد